خليل الصفدي

444

أعيان العصر وأعوان النصر

أنت الغريب جيت في فنّك * ونا الوحيد جيت في فنّي نظمت أحسن ما ينقل * عنك وما يروى عنّي قطعة ما يسمعها إنسان * إلّا ويطلبها منّي تبقى على مرّ الأزمان * تدور على روس الأدوار وكنيتي ماحلا ماجت * مخفيّة بين هذي الأسطار قال شيخنا علم الدين البرزالي : كان من قرية من قرى دوقات ، وكان أبوه صاحب إمرة وولاية ، وكان عمّه كاتبا مجيدا معروفا ، وسافر هو - يعني براق ، وخدم الشيخ شريق القرمي « 1 » ، وتتلمذ له ، وهو الذي سمّاه بهذا الاسم ، فإنه أكل من قيئه ، فقال له : أنت برقي ، وهي بالقبجاقية : « كلب قال : وممّا يثنى به عليه ، أنه هو وجماعته يلازمون الصلاة ، ومن فاتته صلاة في وقتها ضرب أربعين سوطا ، ولهم ذكر بين العشائين وكرمه زائد . 390 - براق « 2 » الأمير سيف الدين أمير آخور الاسطبل السلطاني بدمشق المحروسة . أصله من مماليك الأفرم - فيما أظن - وولي هذه الوظيفة بعد شهاب الدين الصوابي ، لمّا مات في سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، وأقام فيها إلى أن مرض بعلّة الاستسقاء . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في يوم الجمعة الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين . وكان جيّدا خيّرا ، يتغالى في محبّة الشيخ تقي الدين بن تيمية وأصحابه ، ويحفظ كثيرا من الأحاديث ، وكان كثير الشفقة على خيل البريد إلى الغاية ، لا يسمح بخروج الفرس من عنده ، إلّا بعد شدة شديدة ، ومدة مديدة ، ولمّا ورد السلطان الملك الصالح صالح إلى دمشق في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، رسم له بعشرة ، وكان من جملة أمراء العشرات بدمشق ، وهو الذي وقف المحيّا في جامع الأمير سيف الدين تنكز بدمشق ، ووقف عليه حوانيت بحمص . البرزالي : الشيخ علم الدين القاسم بن محمد بن يوسف ، وبهاء الدين محمد بن يوسف بن محمد .

--> ( 1 ) لم أقف له على ترجمة . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1278 .